كتبت / امانى المنياوى

في خطوة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، نظمت الهيئة الدولية للتنمية والتعاون (IDCO) التابعة للاتحاد الأوروبي، دورة تدريبية متخصصة تحت عنوان “التحديات القانونية للذكاء الاصطناعي”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف صياغة رؤية قانونية شاملة توازن بين طموحات الابتكار التقني وضمانات العدالة الإنسانية.

محاور تدريبية واستشرافية
قدمت الدورة الدكتورة رنا محمد المهيرات، المحامية والمستشارة القانونية والباحثة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، حيث استعرضت على مدار الجلسات منظومة متكاملة من القضايا الجدلية، شملت:

إشكاليات التعريف القانوني للذكاء الاصطناعي.

المسؤولية القانونية عن الأضرار الناشئة عن الأنظمة الذكية.

حماية الخصوصية في عصر المعالجة الآلية والبيانات الضخمة.

حقوق الملكية الفكرية لمخرجات الذكاء الاصطناعي والتحيز الخوارزمي.

توصيات استراتيجية للمشرّع العربي والدولي
خلصت الدورة إلى مجموعة من التوصيات الجوهرية التي تضع حجر الأساس لتشريعات ذكية، أبرزها:

تبني تعريف قانوني مرن: يستند إلى وظيفة النظام وآثاره وليس فقط تقنياته.

تصنيف المخاطر: ضرورة إيجاد إطار تشريعي يميز بين الأنظمة حسب درجة خطورتها، مع فرض “مسؤولية موضوعية” وتأمين إلزامي للأنظمة عالية المخاطر.

الشفافية والخوارزميات: تعزيز حق الأفراد في فهم القرارات المؤتمتة، والاعتراض عليها، وضمان وجود “مراجعة بشرية فعالة”.

مكافحة التمييز الرقمي: تحميل الجهات المستفيدة من الأنظمة عبء إثبات عدم التمييز الخوارزمي في مجالات التوظيف والإعلام.

الملكية الفكرية: حماية الاستثمارات التقنية وتنظيم استخدام البيانات في تدريب النماذج، دون منح الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية مستقلة.

أقيمت الدورة تحت رعاية وإشراف قيادات الهيئة، بحضور الدكتور تامر جاد رئيس الهيئة الدولية للتنمية والتعاون، والأستاذة أماني المنياوي المدير التنفيذي للهيئة، وبالتنسيق مع الدكتورة سلوى طلعت مدير الموارد البشرية والتدريب.

وفي ختام الدورة، أكد المشاركون على حتمية التعاون الدولي لإنشاء أطر وطنية متخصصة تجمع بين الخبرة القانونية والتقنية، لضمان ألا يسبق التطور التكنولوجي قدرة القانون على حماية حقوق الإنسان وصون استقرار المجتمعات.

Loading