بقلم ✍️ د.مروة الليثي استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري
في زمن السرعة، بقى الناس تقيس النجاح بالوصول السريع،
والقوة بالصوت العالي،
والإنجاز بالنتيجة الفورية.
لكن الحقيقة اللي قليلين بياخدوا بالهم منها،
إن أكتر اللي وصلوا بعيد…
ما جريوش،
مشوا بخطوة ثابتة.
الخطوة الثابتة مش معناها إنك متأكد من كل حاجة،
ولا إنك مش خايف،
ولا إن الطريق واضح قدامك.
هي بس إنك، رغم الخوف،
ما تقفش.
في كل مرة تحاول وتفشل،
وفي كل مرة تتأخر عن غيرك،
وفي كل مرة تحس إنك بتبدأ من الصفر،
الخطوة الثابتة بتبقى قرار داخلي: “أنا هكمّل… حتى لو على مهلي.”
كتير من الناس وقفت مش عشان ما تقدرش،
لكن عشان صدّقت إن اللي مشيهم ببطء مالوش قيمة.
مع إن البطء أحيانًا بيكون احترام للنفس،
وحماية للروح من الانكسار.
الخطوة الثابتة معناها إنك تتعلم من غير ما تكره نفسك،
وتغلط من غير ما تحاكمها،
وتتعب من غير ما تقلّل من تعبك.
هي إنك ما تستناش التصفيق،
ولا تأكيد من حد،
ولا إذن إنك تحاول.
إنك تصحى كل يوم وتسأل نفسك سؤال واحد بس: “أعمل إيه النهارده يقربني خطوة؟”
يمكن الخطوة تكون بسيطة:
تتعلم حاجة جديدة،
تعتذر لنفسك،
تقول «لا» لأول مرة،
أو حتى إنك ما تيأسش.
النجاح الحقيقي مش لحظة وصول،
هو تراكم خطوات.
وكل خطوة ثابتة،
حتى لو محدش شافها،
بتبنيك من جوّه.
وفي الآخر،
مش مهم تكون الأسرع،
المهم تكون اللي كمّل.
رسالة توعية
لو حاسس إنك متأخر،
أو إن الطريق أطول من طاقتك،
افتكر إن الثبات أهم من السرعة،
وإن اللي ما استسلمش… دايمًا عنده فرصة.
صدق في نفسك،
حتى لو الشك سابقك بخطوة.
وكمل،
لأن خطوة ثابتة واحدة
ممكن تغيّر اتجاه حياتك كلها.
![]()
