أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، أمس الخميس، عن ندمه على استمرار علاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، بعد إدانته الأولى عام 2008، وذلك في أول رد له عقب نشر وثائق وتسجيلات جديدة تُظهر طبيعة العلاقة بينهما.

وفي مقابلة مع القناة الـ12 العبرية، تطرّق براك للمرة الأولى بإسهاب إلى الجدل المتجدد حول علاقته بإبستين، قائلاً إنه كان على علم منذ عام 2008 بأن إبستين حوكم وقضى عقوبة بالسجن في فلوريدا، بحسب ما نقلته وكالة سما الفلسطينية.

وأشار باراك إلى أن “النخبة الأمريكية السياسية والاقتصادية والأكاديمية” واصلت التعامل معه بعد خروجه من السجن، باعتباره شخصًا “دفع ثمن خطئه”.

وأضاف أن حجم وطبيعة الجرائم “المقيتة” المنسوبة إلى إبستين لم تتكشف – بحسب قوله – إلا في عام 2019، مع إعادة فتح التحقيقات، مؤكدًا أنه عندها قطع علاقته به.

وأقرّ: “أنا مسئول عن كل أفعالي وقراراتي، وهناك مكان للسؤال عمّا إذا كان ينبغي أن أمارس قدرًا أعمق من التقدير. أندم على اللحظة التي تعرفتُ فيها إليه عام 2003″.

كما قدّم اعتذارًا لأنصاره وكل من شعر بعدم الارتياح، لكنه شدد على أنه لا يعتذر لـ”حملات التشهير”.

ودافع براك عن إقامته المتكررة في إحدى الشقق التي يملكها إبستين في نيويورك بين عامي 2015 و2019، بعد إدانته الأولى، مؤكدًا أنه لم يُخفِ الأمر قط، وأنه كان آنذاك “مواطنًا عاديًا لا يشغل منصبًا رسميًا”.

وقال إن المسألة لم تكن مالية، بل “مسألة راحة”، موضحًا أن وجود شقة جاهزة يسهّل الإقامة خلال الزيارات المتكررة للولايات المتحدة، وأن أي فحص قانوني لم يُثبت وجود مخالفة جنائية في سلوكه.

وردًا على الانتقادات التي رأت في ذلك دليلًا على علاقة وثيقة تتجاوز ما أُعلن سابقًا، قال: “لست مسئولًا عمّا كنتم تظنون”.

كما أوضح أن زيارته لما يُعرف بـ”الجزيرة الخاصة” كانت مرة واحدة فقط، لساعات نهارية محدودة، وبرفقة زوجته وحراس أمن، لافتا إلى صورة شهيرة له عند مدخل منزل إبستين في نيويورك، حيث ظهر ووجهه مغطى بوشاح، مشيرا إلى أن الصورة استُخدمت “للتلميح بأمور غير صحيحة”، وأن صورًا أخرى من اليوم نفسه تُظهره مكشوف الوجه.

وشدد بشكل قاطع: “لم أشارك قط في أي حدث أو نشاط غير لائق، ولم أرَ طوال 15 عامًا أي سلوك من هذا النوع”، كما اعترف بأن بعض تعابيره، مثل حديثه عن “فتيات شابات جميلات”، كانت “اختيار كلمات غير موفق” في حديث خاص، مؤكدًا أنه لا يفخر بها.

ونشرت السلطات الأمريكية في 30 يناير الماضي مجموعة ملفات تتعلق بإبستين، الذي عُثر عليه مشنوقًا داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني