كتبت: نورا حمدي

صحيح أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضة بين الأشخاص، فالاختلاف في الرؤى والآراء جزء طبيعي من التفاعل البشري، وقد يساهم ذلك الاختلاف في إثراء الحوار وتوسيع رقعة آفاق التفكير والعلم عند البشر. عندما يتعامل الأشخاص بروح الاحترام والتسامح مع وجهات النظر المتناقضة وكيفية التعامل مع تلك الآراء، يمكن للود والعلاقة الطيبة الاستمرار إذا ما تيقنا بأن اختلاف الآراء ليس له تأثير سلبي على علاقتنا الشخصية مع الأخرين. في الحقيقة عندما يتعاون الأفراد في مناقشة وجهات النظر المختلفة، فإنهم يصلون إلى أفضل الحلول وهذا بلا شك يساهم في بناء مجتمع متسامح.

الظاهرة التي تسود مجتمعاتنا وتحديدًا المجتمع الرياضي من مشكلة اختلاف الآراء وتأثيرها السلبي على العلاقات الشخصية بين الرياضيين، فعند طرح بعض المحاور النقاشية بين عدد من الرياضيين، غالبًا ما يعتمد اختلاف وجهات النظر بشكل كبير على تخصصاتهم ومجالات اهتمامهم، فهناك المدرب واللاعب والحكم والإداري والمحلل والإعلامي، فلكل فرد منهم تخصص أو مجال له تحديات ومعاييره الخاصة في الطرح، والتي تؤثر في وجهات النظر والآراء التي يتبناها الأفراد، المهم أن نحترم هذا التنوع من التخصصات ونتبنى الحوار المفتوح القائم على الاحترام المتبادل، لفهم وتقدير جميع وجهات النظر المختلفة والمطروحة على طاولة النقاش.

إن معالجة ظاهرة الاختلاف في الرأي تبنى على نهج التسامح والاحترام والحوار المفتوح البعيد كل البعد عن الإساءة والتجريح، كما أن حسن الاستماع أو الإنصات لوجهات النظر من أهم المهارات في بناء العلاقات وتحسين نوعية التواصل بين البشر، وبالرغم من الاختلاف في الرأي، يمكن أن تجد نقاطا مشتركة مع الآخرين، ما قد يساعد في تخفيف التوتر وبالتالي يمكن لنا أن نبني الفهم المشترك، كما يجب علينا تجنب الانجرار نحو العداء الشخصي أو الإساءة اللفظية، كما قال الإمام الشافعي رحمه الله: «ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة؟!».

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني

نرشح لك

المستشار الثقافى بفرانكفورت يزور المساجد كتب : بسيونى أبوزيد نقلاً عن صفحة القنصلية العامة بفرانكفورت انطلاقا من الدور الثقافي للقنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في فرانكفورت، وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وفي إطار دور الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في خدمة الجاليات الإسلامية بالخارج، فقد قام القنصل/ أبوبكر عبدالرحيم بزيارة كلا من مسجد أبوبكر الصديق، ومسجد التسامح، ومسجد طارق بن زياد، ومسجد الإحسان، لتوزيع مجموعة من الكتب الدينية القيمة، والتي تضمنت مؤلفات تراثية وفكرية إسلامية متنوعة من إصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. هذا، وقد أعرب المسئولون عن إدارات المساجد والجمعيات الإسلامية عن خالص الشكر والتقدير لهذه المبادرة الكريمة، مثمنين الدور المصري في دعم العمل الدعوي والثقافي ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وأبدوا تطلعهم لاستمرار مثل هذه المبادرات القيمة التي تسهم في خدمة الجاليات الإسلامية. ويأتي ذلك متسقا مع دور القنصلية العامة في إيفاد أئمة وقراء من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية إلى المساجد والجمعيات الإسلامية لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك، لتعزيز أواصر التعاون والتواصل بين المؤسسات الدينية في مصر والمراكز الإسلامية في ألمانيا ضمن نطاق اختصاص البعثة، فضلا عن الإسهام في تعزيز القوة الناعمة لمصر. حفظ الله مصر وشعبها العظيم وقيادتها السياسية