– الأشقر: بعض الأسرى يتمنون الموت من كثرة التعذيب.. وحملة المليون توقيع ضرورة لفضح جرائم الاحتلال ودعم الأسرى الفلسطينيين
أكد الأسير المحرر أسامة الأشقر أهمية المبادرات الداعمة لقضية الأسرى الفلسطينيين، مشيدا بالدور الذي تقوم به نقابة الصحفيين المصريين ونقابة المهندسين وسائر النقابات والمؤسسات الداعمة، إلى جانب الشركاء الإعلاميين وغير الإعلاميين، في مساندة القضية الفلسطينية وتسليط الضوء على معاناة الأسرى.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين.
وقال الأشقر إن الفلسطينيين لا يشعرون بأنهم مُبعدون عن وطنهم بوجودهم في مصر، مؤكدا أنهم يعيشون بين أهلهم وشعبهم ويعتزون بهذه الروابط والعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والفلسطيني.
مجزرة مستمرة
وأوضح أن الحملة الرامية إلى جمع مليون توقيع لنصرة الأسرى وفضح ممارسات الاحتلال تمثل ضرورة مُلحة في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أن ما تعرض له قطاع غزة كشف حقيقة الأوضاع الإنسانية، بينما كشفت قضية الأسرى واقع المؤسسات الدولية.
وأضاف أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال “مجزرة مستمرة”، لافتا إلى وجود نحو 9300 أسير داخل السجون، بينهم 58 أسيرة، آخرهم زوجة الأسير المناضل عاهد أبو غلمة، إضافة إلى أكثر من 400 طفل، مشيرا إلى تسجيل نحو 100 حالة قتل عمد خلال العامين الماضيين، فضلا عن أساليب تعذيب يبتدعها الاحتلال الإسرائيلي ولا تخطر على بال الشيطان.
حملات رمزية وضغط إعلامي
وأشار الأشقر إلى أن الأسرى يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية ممنهجة، مؤكدا أن هذه الممارسات تتجاوز حدود الإهمال الطبي أو الانتهاكات الحقوقية، مشيرا إلى تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حول تشديد الإجراءات داخل السجون، وصولا إلى طرح ما يسمى بقانون إعدام الأسرى.
ولفت إلى أن حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى نتيجة العنف الجسدي والإهانات اليومية المستمرة وكل أشكال التعذيب يجعل بعضهم يتمنى الموت آلاف المرات.
وشدد الأشقر على أن دعم قضية الأسرى لا يجب أن يقتصر على حملات رمزية، بل يتطلب توسيع نطاق التحركات والضغط على المستويات السياسية والإعلامية والإنسانية والثقافية، واستخدام مختلف المنابر لتسليط الضوء على أوضاع الأسرى وتعرية الاحتلال أمام العالم، والضغط على الاحتلال للالتزام بالحد الأدنى من الحقوق الإنسانية وصولا إلى المطالبة بالإفراج عنهم.
معول النضال الحقيقي
وأكد أن الأسرى الفلسطينيين يمثلون معول نضالي حقيقي وركيزة أساسية في مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، داعيا إلى مواصلة دعمهم وإيصال صوتهم عبر مختلف وسائل الإعلام والمحافل الدولية.
ووجه الأشقر التحية إلى جميع الجهات والمبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيدا بالفعاليات التضامنية التي تشهدها عدة عواصم عربية ودولية، مؤكدا استمرار الجهود الداعمة للأسرى حتى الإفراج عنهم وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.
![]()
