يُعدّ الوعي الذاتي حجر الأساس في تكوين شخصية نفسية متزنة وقادرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة ونضج. فهو لا يقتصر على معرفة نقاط القوة والضعف فقط، بل يشمل فهم المشاعر، ودوافع السلوك، وأنماط التفكير التي تؤثر بشكل مباشر في القرارات والعلاقات.
وكلما ارتفع مستوى الوعي الذاتي، أصبح الفرد أكثر قدرة على ضبط انفعالاته، والتعبير عن احتياجاته بوضوح، ووضع حدود صحية تحميه من الاستنزاف النفسي. كما يساعد الوعي الذاتي على تقليل الصراعات الداخلية، وتحقيق قدر أعلى من السلام النفسي والاستقرار العاطفي.
ومن منظور علم النفس الإيجابي، يُعدّ الوعي الذاتي مهارة مكتسبة يمكن تنميتها من خلال التأمل الواعي، والمراجعة الذاتية، وتلقّي الدعم النفسي المتخصص، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والصحة النفسية بشكل عام.
بقلم: د. رضا علي عطية
أخصائي علم النفس الإيجابي
مستشار أسري وزواجي – معالج نفسي
لايف كوتش علاقات – مدرب دولي معتمد
![]()
