شهدت الجلسة العامة لـ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، الموافقة النهائية على مشروع قانون الخدمة العسكرية والوطنية، الذي يتضمن تشديد العقوبات على التهرب من التجنيد والاستدعاء وتنظيم أحوال الإعفاء من الخدمة العسكرية.

تغليظ العقوبات لمواجهة التهرب

يشمل تعديل القانون زيادة عقوبات التهرب من التجنيد أو الاستدعاء دون عذر مقبول، حيث نصت المادة (49) على معاقبة كل متخلف عن التجنيد ممن تجاوزت سنه الثلاثين بالحبس وغرامة تتراوح بين 20 و100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، كما نصت المادة (52) على معاقبة المخالفين للاستدعاء للخدمة في الاحتياط بالحبس وغرامة تتراوح بين 10 و20 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

 

وتعتبر هذه العقوبات الجديدة محاولة لمواجهة صعوبات التطبيق العملي للقانون القديم، وضمان عدم تسرب الشباب المؤهل من الخدمة العسكرية، مع مراعاة رفع القوة الرادعة للعقوبة في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

الإعفاءات استنادًا للتضحيات الوطنية

تناول القانون تعديل حالات الإعفاء من التجنيد النهائي والمؤقت، بحيث يتم الأخذ في الاعتبار العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء، تكريمًا لتضحيات أفراد القوات المسلحة والشرطة، وللتخفيف عن الأسر المتضررة من الأحداث الإرهابية التي أدت إلى إراقة دماء المواطنين الأبرياء.

ويهدف النظام الجديد للإعفاء إلى الحفاظ على كيان الأسرة ورعاية الأب والأم، وإقرار مبدأ العدالة الوطنية في تقدير التضحيات التي قدمها الأبطال في حماية الوطن.

 

الحفاظ على الأمن القومي وتعزيز الاستراتيجية العسكرية

وأكدت المذكرة الإيضاحية للقانون أن التجنيد الإجباري يمثل شرفًا وواجبًا وطنيًا في إطار حماية الوطن وسيادة القانون، وأنه يتم إنفاذه بواسطة القوات المسلحة لضمان الاستفادة المثلى من الطاقة البشرية المتاحة، وتوفير احتياطيات كافية وفقًا للضرورة العسكرية.

كما يشدد القانون على غرس قيم إعلاء المصلحة الوطنية لدى الشباب، وتحقيق التوازن بين جسامة الفعل المؤثم والعقوبة المالية، لضمان الردع الفعّال وحماية الأمن القومي، بما يعكس روح العدالة الجنائية ويراعي التطورات العملية في تطبيق القانون.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني