زيـاد الميـرغني
لم يمضِ الكثير من الوقت على انطلاق موسم 2025–2026 من الدوري الإنجليزي الممتاز حتى بدأت عجلة الإقالات تدور بقوة، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تحيط بالمدربين في واحدة من أكثر البطولات تنافسية في العالم.
ستة أندية حتى الآن قررت تغيير قياداتها الفنية، في مؤشر واضح على أن الصبر بات عملة نادرة في البريميرليج، وأن النتائج السريعة أصبحت المعيار الوحيد للحكم على النجاح أو الفشل.
نوتنجهام فورست.. عنوان الفوضى
كان نوتنجهام فورست النموذج الأبرز لحالة الاضطراب، بعدما تعاقب على تدريبه ثلاثة مدربين قبل منتصف الموسم.
البداية كانت مع نونو إسبيريتو سانتو، الذي رحل مبكراً عقب انتقاده العلني لسياسة التعاقدات واعتباره أن التشكيلة غير متوازنة.
بعدها تولى أنجي بوستيكوجلو المهمة لكنه لم يصمد سوى 39 يوماً دون تحقيق أي انتصار، لتستمر الأزمة.
وفي محاولة لفرض الاستقرار، تم تعيين شون دايتش في أكتوبر، غير أن النتائج المخيبة عجّلت برحيله أيضاً، لتبقى هوية المدرب القادم سؤالاً مفتوحاً يعكس حجم التخبط داخل النادي.
تغييرات اضطرارية في وست هام وولفرهامبتون
في لندن، لم يتردد وست هام يونايتد في إقالة جراهام بوتر خلال سبتمبر، ليتم تعيين نونو إسبيريتو سانتو في اليوم ذاته، في خطوة هدفت إلى إنقاذ مسار الفريق سريعاً.
أما وولفرهامبتون واندررز فقد ودع مدربه فيتور بيريرا مطلع نوفمبر بعد تراجع النتائج، ليتم التعاقد مع روب إدواردز أملاً في إعادة الحيوية للفريق، في تغيير يعكس إدراك الإدارة لخطورة استمرار التراجع.
تشيلسي ومانشستر يونايتد.. قرارات ثقيلة
في الأندية الكبرى، لم تكن الضغوط أقل حدة. تشيلسي أنهى علاقته مع إنزو ماريسكا بالتراضي مطلع يناير، قبل أن يسند المهمة إلى ليام روزينيور، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق داخل مشروع فني لم يستقر بعد.
أما مانشستر يونايتد، فقد شهد قراراً مفاجئاً بإقالة روبن أموريم عقب خلافات داخلية، ليتم تعيين مايكل كاريك بشكل مؤقت، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين الجماهير نظراً لحساسية المرحلة التي يمر بها النادي.
توتنهام.. الخوف من الهبوط
وفي شمال لندن، كان توتنهام هوتسبير آخر المنضمين لقائمة الإقالات، بعدما قرر الاستغناء عن توماس فرانك نتيجة سلسلة نتائج مخيبة ومخاوف متزايدة من الانزلاق نحو صراع الهبوط، في قرار يعكس حجم الضغوط التي تعيشها الفرق عندما تتراجع عن طموحاتها.
ظاهرة تتكرر
تعكس هذه السلسلة من التغييرات واقعاً قاسياً يعيشه المدربون في الدوري الإنجليزي، حيث لا مكان للوقت الطويل أو البناء التدريجي، بل إن النتائج الفورية أصبحت الفيصل.
ومع استمرار الموسم، تبقى احتمالات المزيد من الإقالات قائمة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة، ما يجعل مقاعد البدلاء واحدة من أكثر المواقع اضطراباً في كرة القدم الحديثة.
![]()
