تحفل حقبة مصر منذ عام 2011 بجملة من عمليات الدمج بين الوزارات، طالت حقائب رئيسية مثل التخطيط والتنمية الاقتصادية، البيئة والتنمية المحلية، الصناعة والنقل، الزراعة والري، الاستثمار والتعاون الدولي، وقد شكّلت هذه التعديلات جزءًا من استراتيجيات إعادة هيكلة الحكومة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والسياسية، وتحقيق الكفاءة في إدارة الملفات الحيوية للدولة.

الدمج والنقل.. أدوات معتادة في الحكومات المصرية
يعد الدمج الوزاري ونقل الوزراء بين الحقائب من الإجراءات المعتادة في حكومات مصر المتعاقبة، خصوصًا في المواقف الاضطرارية أو عند انتقال بعض الشخصيات إلى مواقع أكثر إفادة للدولة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، انتقال بعض وزراء حكومة الدكتور مصطفى مدبولي للعمل في منظمات دولية، مثل الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة إلى الأمم المتحدة. كما شهدت الفترة السابقة استقالة الدكتور خالد حنفي وزير التموين خلال حكومة المهندس شريف إسماعيل.

الدمج الوزاري بين الاستثمار والتجارة
شكل دمج وزارات الاستثمار والتعاون الدولي علامة فارقة في تاريخ التعديلات الحكومية، إذ تم في عام 2016 دمج وزارة الاستثمار مع وزارة التعاون الدولي، لتوحيد الجهود في جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الخارجي. وهدفت هذه الخطوة إلى تحقيق كفاءة أعلى في إدارة الاستثمارات وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية.

رحلة الدمج بين الوزارات منذ 2016
شهدت السنوات التالية سلسلة من الدمج الوزاري لإعادة هيكلة الحكومة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والسياسية، وجاءت على النحو التالي:

2018: دمج وزارة الإسكان مع مكتب رئيس الوزراء بعد تولي حكومة مصطفى مدبولي الأولى.

2019: دمج وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب دمج وزارتي السياحة والآثار.

2020: دمج وزارة الكهرباء مع وزارة الطاقة المتجددة.

2020–2022: دمج وزارة القوى العاملة مع وزارة الهجرة، ودمج وزارتي الصناعة والتجارة الخارجية.

2024: دمج وزارة الخارجية مع وزارة الهجرة، ودمج وزارة النقل مع وزارة الصناعة بعد إقالة الدكتور هشام عرفات وتولي الفريق كامل الوزير حقيبة النقل.

2025: دمج وزارة البيئة مع الدولة لشؤون البيئة، وإلغاء منصب وزير الدولة لشؤون البيئة قبل دمجها مع وزارة التنمية المحلية.

أثر الدمج على الأداء الحكومي
تسعى عمليات الدمج بين الوزارات إلى تحقيق كفاءة أعلى في إدارة الملفات الحيوية، وتسهيل التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، مع الاستفادة من خبرات الوزراء في مجالات متعددة. كما يتيح الدمج إمكانية نقل الشخصيات الأكثر كفاءة إلى مواقع استراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات الكبرى وتلبية احتياجات المواطنين بكفاءة أكبر.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني