
الفهم اختيار مش صدفة
إحنا في حياتنا بنسمع أكتر ما بنفهم.
ودانينا شغالة طول الوقت، لكن عقولنا مش دايمًا في وضع الاستقبال.
السمع فعل تلقائي… إنما الفهم اختيار ومجهود.
ممكن تسمع كل كلمة، ومع ذلك ما توصلش لأي معنى.
مش لأنك مش ذكي، لكن لأن الكلام نفسه فاضي، مرتبك، أو متقال لمجرد الكلام.
رفع الصوت أو الإطالة عمره ما بيخلق معنى.
الكلام اللي ليه قيمة هو اللي يوصل للفهم،
والفهم هو بداية الوعي، وبوابة الخبرة.
من غيره، كل اللي بنسمعه مجرد ضجيج… زي زحمة الشارع، نعدي من غير أثر.
في ناس بتتكلم قليل،
لكن كل كلمة عندهم في مكانها.
تسمعهم فتحس إنك خرجت بحاجة، حتى لو الكلام بسيط.
لأن الوضوح مش في الكتير… الوضوح في الصدق والمعنى.
أخطر حاجة مش إننا ما نسمعش،
الأخطر إننا نتعود نسمع من غير ما نفهم،
ونغلط ونفتكر إن الغموض عمق.
في الآخر اسأل نفسك:
بتسمع علشان تفهم؟
ولا علشان تضيّع وقت؟
واللي قدامك بيتكلم علشان يوصل معنى؟
ولا بس علشان يثبت إنه بيتكلم؟
لأن بين السمع والفهم مسافة…
والمسافة دي هي الفرق بين وعي حقيقي، وضجيج مستمر.
![]()
