كتب رفعت عبد السميع
في كلمتها خلال المؤتمر الصحفي لمعرض القاهره الدولي للكتاب كانت سعادة السفيرة اوليفيا توديريان
سعيده للغاية نظر لما يحمله هذا الاختيار من اعتزاز كبير بالعلاقات المصرية الرومانية وقالت في كلمتها
معالي الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري،
معالي الدكتور خالد الليثي، المدير العام للهيئة المصرية العامة للكتاب،
معالي الدكتور أحمد مجاهد، المدير العام للدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب،
معالي الدكتور جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر،
السادة ممثلي المؤسسات الثقافية والصحافة الموقرون،
إنه لشرف وسعادة كبيرين أن أكون هنا اليوم معكم جميعًا. أشكركم جميعًا على انطلاقكم معنا في هذه الرحلة الثقافية الفريدة مع رومانيا – شكرًا جزيلًا!
أتذكر هذا المؤتمر الصحفي العام الماضي، وكيف جلست بين الحضور أستمع بعناية إلى كل كلمة قالها معالي الوزير، ومعالي عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان، الذي يشرّفني بصداقته. لم أكن أدرك حينها حجم العمل الكبير الذي ينتظرنا وينتظرني في السفارة!
لقد كان وزراء الخارجية والثقافة في رومانيا نشطين للغاية خلال عام 2024 من أجل دعم ملف ترشيح رومانيا لتكون ضيف الشرف هذا العام. وبعد مرور عام على الإعلان الرسمي، أود أن أعبّر مجددًا عن امتناني لمعالي الوزير أحمد هنو، ولمعالي الوزير بدر عبد العاطي، لاتخاذهما هذا القرار الإيجابي.
قد يتساءل الكثير منكم: كيف أصبحت رومانيا ضيف الشرف؟ إن طموحنا وحلمنا بأن نكون ضيف الشرف في عام 2026 كان له نقطة انطلاق واحدة: أردنا أن نصل إلى كل المصريين ونقول لهم – دعونا نحتفل معًا!
في عام 2026، تحتفل رومانيا ومصر بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بينهما. وليس هذا احتفالًا عاديًا، بل 120 عامًا! ولدينا هذا الشعار الجميل الذي شاهدتموه في نهاية الفيديو، والذي صممته رسّامة كاريكاتير مصرية شابة، رشا مهدي. أشكرها مرة أخرى على إبداعها. إنه شعار جميل يجمع بين رموز أيقونية من كلا البلدين.
إن وجودنا في معرض القاهرة الدولي للكتاب هو أكبر احتفاء بذكرى مرور 120 عامًا! سننظم سلسلة من الفعاليات في القاهرة وأماكن أخرى، ولكن لا شيء يضاهي هذا الحدث. وأود أن أستغل وجودي معكم اليوم لأؤكد أيضًا أن برنامج رومانيا وجناحها في المعرض سيتبع شعارنا المشترك في جميع معارض الكتاب التي نشارك فيها: «كتب للأصدقاء».
ما نطمح إلى تحقيقه من خلال فعالياتنا الثقافية هو بناء صداقات جديدة بين المصريين والرومانيين، سواء على المستوى المهني أو بين الشعوب. وفي الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تجلب رومانيا كتبًا للأصدقاء (كتب للأصحاب): نأتي بها من نهر الدانوب إلى نهر النيل.
في فبراير من العام الماضي، بدأت رحلة مكثفة شارك فيها عدد كبير من الأشخاص في كلا البلدين. وخلال الأشهر العشرة الماضية، قضيت وقتي مع فريقي في السفارة – الذي أنا ممتنة له للغاية – في تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية في مصر ورومانيا، بهدف واحد: حضور ثقافي مميز وناجح لبلادي في القاهرة، أمام الجمهور المصري الذي نكن له كل الاحترام.
إن عدد المؤسسات والأشخاص الذين تواصلنا معهم وربطناهم ببعضهم البعض يتجاوز 150 شخصًا. وسأقوم بعدّهم بدقة عند انتهاء المعرض، أعدكم وربما نتجاوز في النهاية 200 شخص! ما بين 150 و200 شخص من مصر ورومانيا يعملون معًا في مشروع ثقافي تاريخي واحد. الهيئة العامة للكتاب، المركز القومي للترجمة، مركز الدراسات العربية في رومانيا، دور النشر الرومانية في جميع أنحاء البلاد، اتحاد الكتّاب، الشعراء، الفنانون، الناشرون المصريون، مترجمو العربية في رومانيا… سمّوا الفئة التي تريدون. لقد تواصلنا مع الجميع وأقنعناهم بالانضمام إلينا.
وكان الجزء الأصعب في التحضيرات هو اختيار الكتّاب والكتب التي ستُترجم من الرومانية إلى العربية لأول مرة على الإطلاق. وقد نجحنا في ترجمة 10 عناوين خصيصًا لمعرض القاهرة، وهو رقم مميز جدًا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن عدد المترجمين من الرومانية إلى العربية محدود للغاية. ومن أولوياتي أن يزداد هذا العدد مستقبلًا.
يرجى أيضًا أن تضعوا في الاعتبار أن العديد من هؤلاء الأشخاص (من 150 إلى 200 شخص) الذين ربطت بينهم السفارة ووزارة الثقافة في رومانيا خلال العام الماضي، لن يلتقوا وجهًا لوجه إلا عند انطلاق المعرض – ومع ذلك عملنا جميعًا معًا، عبر الحدود والمسافات، لعدة أشهر، من أجل هدف واحد. وهذا الهدف هو الثقافة – أليس هذا في حد ذاته إنجازًا عظيمًا؟ شكرًا لمصر ولمعرض القاهرة الدولي للكتاب!
وبضع كلمات عن برنامجنا الثقافي: بالتأكيد سيتضمن عدة أبعاد، من الأدب الخالص، إلى السياسة الخارجية، والفنون، والتقاليد.
أولًا: ستكون هناك العديد من الفعاليات الأدبية التي تتمحور حول بعض أشهر الكتّاب الرومانيين الذين سيكونون معنا. وأخص بالذكر ماتيه فيشنيك، المقيم في باريس، وهو كاتب مسرحي شهير تعتبره كل من رومانيا وفرنسا واحدًا منها.
ومثل مصر، تُعد رومانيا دولة ناطقة بالفرنسية، وسنستغل المعرض لتكريم الحركة الفرنكوفونية على مستوى العالم.
فعاليات متخصصة: تاريخ طباعة الكتب العربية بدعم من أمراء رومانيين قدامى، لقاءات للمترجمين والمحررين ووكلاء الأدب، لقاءات بين أفضل المتخصصين في اللغة العربية في رومانيا ونظرائهم المصريين؛ وفي بعض هذه الفعاليات، سنسعد بدمج جدولنا مع مبادرة «القاهرة تنادي».
فعاليات استراتيجية ودبلوماسية: مؤتمر حول الدبلوماسية الثقافية بين بلدينا، بمشاركة عدد من السفراء المصريين السابقين لدى رومانيا؛ وفعالية أخرى حول أولويات السياسة الخارجية لبلدينا.
فعاليات أكاديمية: نحن نؤمن بقوة بأن الطلاب المصريين سيستفيدون كثيرًا من الدراسة في رومانيا. وفي معرض القاهرة للكتاب، يوم 29 يناير، سيكون رؤساء عدد من أفضل الجامعات الرومانية ونائب وزير معني بالدبلوماسية العلمية حاضرين لعرض ما يمكن أن تقدمه رومانيا في مجال التعليم والتميز الأكاديمي. وأدعو بالفعل الشباب المصريين الباحثين عن فرص جامعية إلى زيارة جناحنا.
فعالية أعتز بها بشكل خاص، وهي مؤتمر لتكريم ذكرى صلاح السقا، مؤسس مسرح العرائس المصري، وذلك في 2 فبراير. كم منكم يعلم أنه عاش عدة سنوات في رومانيا في شبابه ليطوّر فنه؟ لن أقول أكثر عن هذه اللحظة الخاصة، فقط لأشجعكم على الحضور والمشاركة معنا في المعرض.
ومن دون الكشف عن كل المفاجآت، يمكنني أيضًا أن أشارككم أن عطلة نهاية الأسبوع الثانية في المعرض ستكون مخصصة بالكامل للأطفال، من خلال الكتب والأنشطة المصممة خصيصًا لهم.
وفوق كل ذلك، ستكون هناك فقرات موسيقية، ومعارض تصوير فوتوغرافي، وموسيقى ورقصات تقليدية.
وسأقدم لكم بعض الأرقام:
30 فعالية خلال 13 يومًا؛
60 ضيفًا خاصًا قادمين من رومانيا للمشاركة في المعرض، من بينهم 15 فنانًا؛
10 دور نشر رومانية؛
4 رؤساء أو نواب رؤساء جامعات رومانية كبرى؛
3 شخصيات رفيعة المستوى: وزير الثقافة لحفل الافتتاح، ونائب وزير للدبلوماسية الثقافية من وزارة الخارجية، ومدير المعهد الثقافي الروماني.
معالي وزير الثقافة،
السادة الحضور الكرام،
إن اختيار رومانيا ضيف شرف لعام 2026، في وقت تستضيف فيه مصر أحداثًا ثقافية وتاريخية كبرى (افتتاح المتحف المصري الكبير، قمة السلام في شرم الشيخ)، هو امتياز فريد نقدّره تمامًا.
إنه اعتراف برومانيا كشريك قريب لمصر في مشهدها الثقافي والفكري والإبداعي المتطور. كما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه مصر، ليس فقط كفاعل سياسي، بل كقوة ثقافية نابضة بالحياة عند ملتقى أفريقيا والشرق الأوسط والبحر المتوسط – وهو دور تحترمه رومانيا وتقدّره بعمق. وكما هو الحال في التجارة والربط اللوجستي عبر قناة السويس، فإن الوصول إلى الحياة الثقافية في هذه المناطق الثلاث، والوصول إلى قلوب وعقول المصريين والعديد من العرب، يمر عبر معرض القاهرة الدولي للكتاب.
أدعوكم جميعًا لمتابعة حسابات سفارتنا على فيسبوك وإنستجرام للحصول على مزيد من المعلومات حول المعرض، وشعار الـ120 عامًا، وجميع الاحتفالات خلال هذا العام.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني