بسنت الشرقاوي

• إبراهيم: الضربة قادمة لا محالة بهدف تغيير النظام الإيراني بالكامل
• كامل: خلق تحالف مصري مع السعودية وتركيا أمر ضروري لمواجهة توترات المنطقة
• الشحات: أتوقع فشل مفاوضات جنيف وتل أبيب تحاول جر واشنطن للحرب

 

توقع سياسيون وخبراء اقتراب ضربة أمريكية على إيران، كخطوة على طريق تغيير النظام الإيراني، في ظل الحشد العسكري الأمريكي غير المسبوق في المنطقة، مؤكدين ضرورة أن تشكل مصر تحالفا دوليا تحسبا لأي توترات قد تحدث في المنطقة.

جاء ذلك خلال الأمسية الرمضانية الاستراتيجية الأولى، التي نظمتها لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين أمس، بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، تحت عنوان:«الحرب بين واشنطن وطهران: مخاطر التصعيد.. وسيناريوهات الانفجار»، وأدارها المذيع بالقاهرة الإخبارية أحمد أبو زيد.

وقال النائب باسم كامل، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ومستشار المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن أمريكا دائما ما تضع إيران على حافة الحرب، بينما تبنت إيران في المقابل استراتيجية التمدد الاستراتيجي في 4 دول في المنطقة، متوقعا ضربات تكتيكية أمريكية على إيران لإجبارها على الرضوخ لمطالب أمريكا.

وأضاف كامل أنه في حال نشوب حرب أمريكية على إيران وتم غلق مضيق هرمز، فستتضرر دول العالم ضررا كبيرا، مردفا أنه في حال نشوب توترات في اليمن، فسينتج عنه أزمة بمضيق باب المندب، الذي يمر من خلاله 15٪ من التجارب العالمية.

وأوضح أن أحد الحلول الرئيسة لمواجهة التوترات في المنطقة هو أن تبادر مصر بخلق تحالف مع السعودية وتركيا وإيران، مؤكدا أنه تحالف لن تستطع أمريكا تخطيه، قائلا: مصر نجحت مؤخرا في تقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران وخلق تحالف رباعي مع تركيا ضروري لمواجهة توترات المنطقة.

وقال الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، إن السيناريو الأقرب الآن هو توجيه ضربة أمريكية على إيران، مختلف على مدى قوتها وانتشارها وتأثيرها، بسبب التواجد العسكري الأمريكي المكثف واستنفار عناصر حلف الناتو.

وأضاف الشحات أن المفاوض الإيراني من أقوى المفاوضين ولا يرضخ بسهولة، لكنه توقع فشل المفاوضات التي ستجرى بين واشنطن وطهران في جينيف الخميس، وأن تعقبها ضربة أمريكية بعدها بساعات.

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول جر أمريكا لحرب مع إيران، موضحا أن تأجيج الوضع الداخلي الإيراني عبر طلبة الجامعات وغيرهم وقد يستغل كموقف شعبي داعم للضربة، لكنه في نفس الوقت لفت إلى أن المؤيدين للنظام الإيراني أكثر من المعارضين له.

فيما أكد الكاتب الصحفي عزت إبراهيم، رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي، إن مفاوضات جنيف المرتقبة بين واشنطن وطهران ربما تدفع لضربة أمريكية على إيران قادمة لا محالة، بسبب وجود حشد غير مسبوق للقوات الأمريكية لم يحدث في المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يؤكد نيه أمريكا تغيير النظام الإيراني كاملا، وهو الهدف الأساس، بالرغم من وجود توقعات بامتداد وتوسع الحرب.

وأوضخ إبراهيم أن أحد أسباب تفاقم الوضع بين أمركيا وإيران هو عدم السيطرة الأمريكية التامة على أذرع طهران في المنطقة، موضحا أن إيران الراعي الرئيس والأساس للصراع الموجود في العراق، وسبب اشتعال الجبهة في اليمن، بالإضافة لنيتها السيطرة على النفط وموارد الطاقة.

وبدوره، قال المحلل السياسي والباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيحية، الدكتور بشير عبد الفتاح، إن العالم بصدد نظام عالمي جديد ملامحه لم تتشكل بعد، تم الإعلان عنه في مؤتمري دافوس وميونخ، وهو يختلف عن النظام الذي كانت تحكمه قواعد واضحة إبان الحرب العالمية الثانية.

ولفت في تصريحات لـ”الشروق” على هامش مشاركته في الأمسية، إلى ضرورة أن تحدد مصر موقعها في النظام العالمي الجديد وخاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدير العالم بضميره وليس بقواعد القوانين الدولية.

وأضاف عبد الفتاح، أن مستوى التقارب الذي حدث بين مصر وتركيا ليس بسيطا، على مستوى المناورات والتصنيع العسكري المشترك والتعاون الاستخباراتي، موضحا أن هناك حالة تشابه اقتصادي وثقافي واستراتيجي وحضاري.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني