حلَّ الدكتور نادر الصيرفي، محامي مصر الأول في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، اليوم ضيفًا على قناة الحدث اليوم في برنامج “هنتحاور” مع الإعلامية المتميزة نرمين المهندس.
وخلال اللقاء، تحدث الدكتور الصيرفي عن الميراث في القانون المدني المصري، موضحًا أن تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم يخضع للشريعة الإسلامية، بينما يحق للورثة – إذا اتفقوا – توزيع التركة وفق الشريعة المسيحية، وهو ما أقرته المحكمة الدستورية العليا وأكدته محكمة النقض بإلغاء كافة الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة التي أخضعت الميراث للشريعة المسيحية دون اتفاق الورثة.
وأشار الصيرفي إلى أن اختلاف الدين مانع من الميراث في الشريعة الإسلامية والمسيحية، حيث لا ترث الزوجة المسيحية من زوجها المسلم إلا عن طريق الوصية الواجبة بثلث التركة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وحدها تطبق قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين”، بينما إذا كان للمتوفي المسيحي بنت واحدة فهي تحجب باقي الورثة من الميراث.
وفيما يتعلق بالطلاق، أوضح الصيرفي أن الطلاق مانع من الميراث، حتى إذا تم وفق شريعة غير شريعة المتوفي – مثل لجوء الزوجة المسيحية لرفع دعوى خلع وفقًا للشريعة الإسلامية – مشددًا على أنه إذا وقع الطلاق في الخارج ولم يتم تذييله بالصيغة التنفيذية المصرية، تبقى المطلقة زوجة شرعًا وقانونًا ولها حق الميراث، كما ترث المطلقة الرجعية خلال فترة العدة.
كما كشف الصيرفي عن شروط تذييل حكم الطلاق الأجنبي بالصيغة التنفيذية في مصر، وهي: أن يكون الحكم صادرًا من محكمة مختصة وفق قواعد الاختصاص القضائي الدولي.و أن يكون الحكم نهائيًا وحائزًا لقوة الأمر المقضي. ألا يخالف النظام العام في مصر ووجود اتفاقية دولية منظمة لهذا الاعتراف.
ويُعد الدكتور نادر الصيرفي بحق محامي مصر الأول المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، وصاحب إسهامات بارزة في تطوير هذا الفرع من فروع القانون، حتى صار اسمه مرتبطًا بالريادة والتميز في مصر والوطن العربي.