وأعلنت شركة النفط الوطنية الفنزويلية «بيتروليوس دي فنزويلا» أن عمليات التصدير «تجري بصورة طبيعية»، مشددة على أن ناقلات النفط «تواصل الإبحار بأمان تام»، رغم التهديدات الأمريكية المتصاعدة.
ويأتي هذا الموقف في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى تجنّب المزيد من التصعيد، فيما أعلنت الصين تضامنها مع فنزويلا، رافضة ما وصفته بـ«سياسة الاستقواء» التي تنتهجها واشنطن.
وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء، فرض «حصار كامل وشامل» على ناقلات النفط المرتبطة بالعقوبات المفروضة على فنزويلا، محذراً من أن البلاد «محاطة بالكامل بأكبر أسطول جُمع على الإطلاق في تاريخ أمريكا الجنوبية»، في إشارة إلى الحشد العسكري الأمريكي المكثف في البحر الكاريبي، بما في ذلك وجود أكبر حاملة طائرات في العالم.
وعاد الرئيس الأمريكي، الأربعاء، ليؤكد أن القوات الأمريكية «لن تسمح لأي شخص بالمرور إذا لم يكن مسموحاً له بذلك»، متهماً فنزويلا بأنها «أخذت كل نفطنا»، في خطاب زاد من حدة التوتر السياسي والعسكري بين البلدين.
وفي رد لافت، صعّد الجيش الفنزويلي لهجته، حيث قال وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، خلال فعالية حضرها كبار القادة العسكريين الذين جددوا ولاءهم للرئيس نيكولاس مادورو: «نقول للحكومة الأمريكية ورئيسها إننا لا نخاف تهديداتهم الفظة والمتغطرسة»، مؤكداً أن «لا مساومة على كرامة هذا الوطن ولا رضوخ لأي كان».
وعلى وقع هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأربعاء في لندن، مدفوعة بأنباء الحصار، وذلك بعد أسبوع من مصادرة القوات الأمريكية ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قرب السواحل الفنزويلية.
وتعتمد فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، بشكل شبه كامل على صادرات النفط، ما يجعل أي تصعيد في هذا الملف تهديداً مباشراً لاقتصادها المنهك، ويُنذر في الوقت نفسه بتداعيات أوسع على أسواق الطاقة العالمية.
![]()
