وافق مجلس النواب الأردني – بإجماع غالبية الحضور – خلال جلسته التشريعية المنعقدة اليوم الاثنين، على شطب كلمة «إسرائيل» من محضر الجلسة، وذلك بناء على مقترح قدمه النائب هايل عياش، الذي اعتبر أن هذا المسمى «يمثل عدوا لكل أردني».
وبحسب ما نشره موقع «رؤيا»، حظي هذا الموقف بتأييد واسع من رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي النائب صالح العرموطي، الذي وصف القرار بأنه موقف يسجل للمجلس «مع مرتبة الشرف»، مما عكس حالة من التوافق النيابي حيال القضايا الوطنية والقومية.
وفي سياق سياسي متصل، شهدت أروقة المجلس موقفًا حازمًا ترأسه رئيس المجلس مازن القاضي، الذي وجه انتقادات لاذعة للتصريحات الأخيرة الصادرة عن السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال، معتبرا إياها «تقويضا للسلام ومساسا خطيرا بسيادة الدول».
وندد القاضي بهذا الخطاب الاستفزازي الذي يمس الحق الفلسطيني، مؤكدا أن الضفة الغربية وغزة هي أراض فلسطينية خالصة.
وفجّرت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، عاصفة جدل وغضب على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية.
وخلال الحوار، زعم كارلسون أن «نصا من العهد القديم» يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بأرض تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة قال إنها تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، من بينها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق، وفقا لصحيفة «جارديان».
ورغم إبداء هاكابي تحفظا على الامتداد الجغرافي الدقيق، فإنه أقر بأن الحديث يدور عن «مساحة كبيرة من الأرض»، مضيفا أن إسرائيل «أرض منحها الله لشعب اختاره»، في إشارة إلى البعد الديني الذي يستند إليه في موقفه.
وعندما سأله كارلسون صراحة عمّا إذا كان من حق إسرائيل الاستحواذ على تلك الأراضي، أجاب: «سيكون الأمر مقبولا لو أنهم أخذوها كلها»، وهو تصريح عدّه كثيرون انعكاسا لتوجه أيديولوجي يتجاوز الإطار السياسي التقليدي نحو طرح ديني عقائدي.
من جانبها أدانت مصر التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، معتبرة أنها «خروج صارخ على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأعربت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن استغرابها من هذه التصريحات التي تتعارض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك ما عُرف بالنقاط العشرين المتعلقة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مخرجات مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن في 19 فبراير 2026.
![]()
