محمد هشام

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اليوم الأحد، نقلا عن مسئولين أمريكيين مطلعين أنه قد تم إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة على خيارات جديدة لتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران، في الوقت الذي يدرس فيه المضي قدما في تهديده بمهاجمة البلاد بسبب قمعها للمتظاهرين.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، لكن المسئولين قالوا إنه يدرس بجدية إصدار تفويض بشن ضربة ردا على جهود النظام الإيراني لقمع المظاهرات التي اندلعت بسبب استياء اقتصادي واسع النطاق.

وأضافت “نيويورك تايمز”، أنه قد عُرض على الرئيس الأمريكي مجموعة من الخيارات، من بينها توجيه ضربات إلى مواقع غير عسكرية في طهران، وفقا لأشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة محادثات سرية.

وبسؤاله عن التخطيط لضربات محتملة، أحال البيت الأبيض الصحيفة إلى التصريحات العلنية ومنشورات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

وكتب ترامب، على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس السبت، إن “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة”.

وبدأت المظاهرات في إيران، أواخر الشهر الماضي، ردا على أزمة العملة، لكنها سرعان ما انتشرت واتسعت رقعتها، مع مطالبة العديد من الإيرانيين بتغييرات جذرية في نظام الحكم في البلاد.

وقال المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، يوم الجمعة، إن الحكومة “لن تتراجع” في مواجهة الاحتجاجات واسعة النطاق.

وأوضح مسئولون أمريكيون كبار، أمس السبت، أن بعض الخيارات المطروحة على ترامب للتعامل مع الوضع في إيران ستكون مرتبطة مباشرة بعناصر من أجهزة الأمن الإيرانية التي تستخدم العنف لقمع الاحتجاجات المتصاعدة.

وفي الوقت نفسه، أوضح مسئولون أمريكيون أخرون أنه يتعين توخي الحذر حتى لا تؤدي أي ضربات عسكرية إلى نتيجة عكسية، مثل حشد الرأي العام الإيراني خلف الحكومة، أو إطلاق سلسلة من الضربات الانتقامية التي قد تهدد أفراد الجيش الأمريكي والبعثات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

وقال مسئول عسكري أمريكي رفيع المستوى إن القادة في المنطقة سيحتاجون إلى مزيد من الوقت قبل أي هجوم محتمل، من أجل تعزيز وتمركز القوات العسكرية الأمريكية والاستعداد للدفاعات اللازمة في حال وقوع ضربات انتقامية محتملة من إيران.

وأضاف مسئولون أمريكيون، أن أي عمل عسكري يجب أن يوازن بين تنفيذ وعد ترامب بمعاقبة الحكومة في طهران إذا قامت بقمع المتظاهرين، وبين عدم جعل الوضع أكثر سوءا.

ويبحث ترامب إمكانية مهاجمة إيران مرة أخرى بعد أكثر بقليل من 6 شهور على أمره بتنفيذ ضربات ضد ثلاثة من مواقعها النووية في يونيو الماضي.

وفي ذلك الهجوم، الذي أطلق عليه الجيش الأمريكي اسم “مطرقة منتصف الليل”، أسقطت 6 قاذفات من طراز “بي-2″، 12 قنبلة خارقة للتحصينات على منشأة جبلية في فوردو، فيما أطلقت غواصات تابعة للبحرية الأمريكية 30 صاروخ كروز على المنشآت النووية في نطنز وأصفهان. كما أسقطت قاذفة “بي -2” قنبلتين خارقتين للتحصينات على نطنز.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني