متابعة رفعت عبد السميع
كشف مصدر صحفي مطّلع عن تورّط جماعة الإخوان المسلمين في إدارة حملة إعلامية منظمة استهدفت نجل الرئيس اليمني الأسبق، السفير أحمد علي عبدالله صالح، عبر تسريبات مدفوعة وادعاءات وُصفت بالكاذبة والمغرضة، جرى نشرها في إحدى الصحف الفرنسية، وادّعت زورًا امتلاكه عقارات في العاصمة باريس، في محاولة مكشوفة للنيل من سمعته السياسية والوطنية.

وأوضح المصدر أن هذه الحملة لا تنفصل عن السجل الطويل للجماعة في توظيف الإعلام الخارجي كأداة للتشويه السياسي، مؤكدًا أن الجهات المحرّكة لها ما تزال أسيرة عقلية الانتقام وتصفية الحسابات، وتعتمد على فبركة الروايات وتدوير الأكاذيب دون الاستناد إلى أي وثائق أو أدلة قانونية، في أسلوب بات مفضوحًا للرأي العام المحلي والدولي.

وأضاف أن المزاعم الأخيرة ليست سوى إعادة إنتاج لاتهامات سبق الترويج لها عام 2019، وتبيّن حينها زيفها الكامل وافتقارها لأبسط المعايير المهنية، ضمن سلسلة طويلة من الحملات التي استهدفت منذ العام 2011 الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح وأفراد أسرته، في إطار مشروع سياسي تقوده جماعة الإخوان لإقصاء خصومها وتشويه كل من يرفض الخضوع لأجندتها.

وأشار المصدر إلى أن لجان العقوبات الدولية كانت قد أجرت تحقيقات موسّعة على مدى سنوات، شملت مراجعة دقيقة لمثل هذه الادعاءات والبلاغات الكيدية، وانتهت بشكل صريح إلى عدم صحتها وغياب أي أساس قانوني لها، وهو ما تُوّج برفع العقوبات عن الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح ونجله السفير أحمد علي عبدالله صالح، في صفعة قانونية وسياسية واضحة لمروّجي الوشايات.

ولفت إلى أن توقيت إعادة فتح هذا الملف المفبرك ليس عشوائيًا، بل يتزامن بشكل مباشر مع المواقف الوطنية المعلنة للسفير أحمد علي، وانحيازه الصريح لمصالح الوطن والشعب، ودعوته المتكررة إلى وحدة الصف الوطني، ورفضه للمشاريع الحزبية الضيقة التي مزّقت الدولة وأضعفت مؤسساتها، وهو ما أثار حفيظة قوى سياسية على رأسها جماعة الإخوان التي ترى في هذه المواقف تهديدًا مباشرًا لنفوذها.

وأكد المصدر أن الإخوان دأبوا على استخدام الإعلام الدولي كمنصة لتبييض خطابهم السياسي وتصدير خصوماتهم الداخلية إلى الخارج، في محاولة بائسة لإضفاء طابع “دولي” على أكاذيب محلية، غير أن هذه الأساليب لم تعد تنطلي على العواصم الغربية ولا على الرأي العام، الذي بات أكثر وعيًا بطبيعة هذه الجماعة وأدواتها التخريبية.

وختم المصدر بالتأكيد على أن مثل هذه الحملات لن تنجح في ثني السفير أحمد علي عبدالله صالح عن مواقفه الوطنية، ولن تغيّر من الحقائق التي أثبتتها التحقيقات الدولية، معتبرًا أن الإصرار الإخواني على الكذب والتشويه يعكس إفلاسًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويؤكد أن الجماعة لا تملك سوى سلاح الشائعات بعد أن فقدت مشروعها ومصداقيتها.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني