خلال طقس الشتاء البارد، يواجه الجسم تحديات عديدة للحفاظ على توازنه الداخلي وصحته، وتعتبر الكلى من أهم الأعضاء التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات الطقس خصوصا عندما يصبح الجو أكثر برودة.

وأشار الأطباء إلى أن الطقس البارد من الممكن أن يتسبب في بعض المشاكل الصحية المتعلقة بالكلى، سواء كانت ناتجة عن التأثير المباشر للبرد على الأوعية الدموية أو من خلال تأثيره على أنماط الحياة اليومية.

مشاكل الكلى في الشتاء

ومن أبرز المشاكل الصحية التي قد تصيب الكلى في الطقس البارد:

-تراجع الدورة الدموية للكلى:

أحد التأثيرات الرئيسية للطقس البارد هو تقلص الأوعية الدموية بسبب انخفاض درجة الحرارة، وهذا يؤدي إلى تقييد تدفق الدم إلى الكلى، مما يقلل من قدرتها على تصفية السموم والنفايات من الجسم بشكل فعال، ونقص الدم في الكلى يمكن أن يضعف وظيفتها ويسبب احتباس السموم في الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكلى أو فشل الكلى في حالات معينة.

-الجفاف:

قد يتسبب الطقس البارد في تقليل الشعور بالعطش، مما يدفع الأشخاص إلى شرب كميات أقل من الماء، ورغم أن الجسم لا يشعر بالعطش كما في فصل الصيف، فإن هذا لا يعني أن الحاجة إلى الماء تتوقف، فقلة شرب السوائل يمكن أن تؤدي إلى الجفاف، وهو عامل رئيسي في تكوّن حصوات الكلى، كما أن الجفاف المزمن يجعل البول أكثر تركيزًا، مما يزيد من احتمال تكون البلورات التي قد تتحول إلى حصوات.

-الإصابة بالتهابات المسالك البولية:

مع انخفاض درجات الحرارة، يمكن أن يصبح الجهاز المناعي أقل فعالية في محاربة العدوى، وتزداد احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية، التي يمكن أن تتطور في حال عدم العلاج إلى التهابات في الكلى (التهاب الكلى الحاد).

كما تُعد النساء أكثر عرضة لهذه الالتهابات نتيجة لتشريح المسالك البولية لديهن، مما يجعل من الضروري الحفاظ على نظافة منطقة الأعضاء التناسلية، خصوصًا في الطقس البارد.

-تشكل حصوات الكلى:

يعد فصل الشتاء من الأوقات التي يكثر فيها تكون حصوات الكلى. عادةً ما تكون الأسباب الرئيسية لذلك هي الجفاف ونقص شرب الماء، علاوة على ذلك، يمكن أن تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى بسبب تدهور مستوى النشاط البدني في الطقس البارد، مما يؤدي إلى تقليل حركة الجسم وبالتالي تقليل إفراز السوائل الطبيعية في الجسم.

-ارتفاع ضغط الدم:

الطقس البارد يمكن أن يساهم في ارتفاع ضغط الدم بسبب انقباض الأوعية الدموية، وهذا يضع ضغطًا إضافيًا على الكلى، مما يزيد من احتمالية الإصابة بمشاكل في الكلى على المدى الطويل، وعند ارتفاع ضغط الدم بشكل مستمر، قد تتأثر الأوعية الدموية في الكلى، مما يؤدي إلى تدهور وظيفتها بشكل تدريجي.

-المعاناة من أمراض الكلى المزمنة:

الطقس البارد يمكن أن يفاقم مشاكل الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، وانخفاض درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة معدل التدهور في وظائف الكلى لدى هؤلاء المرضى، ومن الضروري مراقبة الضغط الدموي وتنظيم مستويات السوائل في الجسم بشكل دوري لضمان حماية الكلى من التدهور.

نصائح للحفاظ على صحة الكلى في الطقس البارد

-شرب الماء بانتظام:

يجب على الأشخاص زيادة تناول السوائل حتى في الطقس البارد، حيث إن شرب كميات كافية من الماء يساعد على الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم ويمنع الجفاف.

-ارتداء ملابس دافئة:

من المهم الحفاظ على الجسم دافئًا في الطقس البارد لتقليل التأثير السلبي على الأوعية الدموية، بما في ذلك الأوعية الدموية في الكلى.

-التغذية السليمة:

يجب تناول طعام صحي ومتوازن، مع التركيز على الأطعمة التي تدعم صحة الكلى مثل الفواكه والخضروات والمشروبات الخفيفة.

-ممارسة الرياضة:

من المفيد الحفاظ على نشاط بدني منتظم خلال فصل الشتاء لتحفيز الدورة الدموية وتقليل خطر الجفاف وزيادة وظائف الكلى.

-الاستشارة الطبية:

إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، يجب أن يتابع مع الطبيب بشكل دوري، خصوصًا خلال فصل الشتاء، لضمان الحفاظ على صحة الكلى.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني