رجّح خبير أمني إسرائيلي بارز أن إيران لن توافق على إدراج برنامجها للصواريخ الباليستية في مفاوضات مسقط الجارية مع الولايات المتحدة، رغم إلحاح تل أبيب على أن يشمل الاتفاق هذا الملف الذي تعتبره “التهديد الأكثر إلحاحاً”.
لماذا لن تتخلى إيران عن برنامجها الصاروخي؟
وفي تصريحات لإذاعة 103 FM الإسرائيلية، قال راز زيمت، رئيس برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، إن “إيران لا تسعى إلى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، لكن السؤال الجوهري هو: ما الذي قد تكون مستعدة للتنازل عنه لتجنب هذه المواجهة؟”.
وأضاف زيمت أن القيادة الإيرانية لديها خطوط حمراء واضحة، يأتي في صميمها برنامج الصواريخ الباليستية، موضحًا أن “المرشد الإيراني علي خامنئي يرى في الصواريخ الأداة الرئيسية المتبقية لردع أعداء إيران”.
وأشار إلى أن خامنئي لا يثق بالضمانات الأميركية، ويعتقد أن “أي تنازل كبير، سواء في الملف النووي أو الصاروخي، سيجعل واشنطن تستغل نقاط ضعف طهران خلال أسابيع أو أشهر”.
خطر الضربة العسكرية أقل
ويقول زيمت إن حسابات المرشد تعتبر أن “خطر الضربة العسكرية أقل أهمية من خطر تفكيك القدرات الصاروخية”، معتبرًا أن “صناع القرار في إيران يؤمنون بأن حتى هجوماً أميركياً واسعاً لن يسقط النظام”.
وفي السياق ذاته، أشار الخبير الإسرائيلي إلى أن الأحداث الأخيرة أبرزت مجددًا قدرة الصواريخ الإيرانية على تهديد أمن إسرائيل بشكل مستقل، وإلحاق أضرار كبيرة بها، واصفًا إياها بأنها “التهديد الأكثر خطورة على المدى القريب”.
أما على المدى البعيد، فيرى زيمت أن الملف النووي الإيراني لا يزال يتطلب اهتمامًا خاصًا، رغم ما يبدو من تباطؤ في التقدم النووي خلال الفترة الراهنة.
وكانت المفاوضات بين واشنطن وطهران قد انطلقت الأسبوع الماضي، إذ تصرّ إيران على أن المواضيع المطروحة تشمل برنامجها النووي فقط، بينما تسعى الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، إلى أن تمتد لتشمل البرنامج الصاروخي الذي لعب دورًا محوريًا خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن إيران قد تكون مستعدة لخفض نسبة تخصيب اليورانيوم مقابل خطوات ملموسة لرفع العقوبات، دون أن يشمل ذلك أي تغيير في منظومتها الصاروخية.
![]()
