د.مروة الليثي استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري
لم تعد التربية كما كانت من قبل.
لم يعد البيت هو المصدر الوحيد للقيم، ولا المدرسة هي المؤثر الأكبر في تشكيل الوعي.
اليوم… الهاتف في يد الطفل قد يسبق الأب والأم بخطوات.
نحن لا نربي أبناءنا وحدنا، بل نربيهم في عالم مفتوح، بلا حراسة حقيقية.
الطفل بين شاشتين
الطفل اليوم يتعرض يوميًا لمئات الرسائل:
شكل مثالي للجسد
حياة تبدو خالية من المشكلات
علاقات سريعة وسطحية
مقارنات لا تنتهي
ومع التكرار، يبدأ الطفل في تكوين صورة عن نفسه وعن العالم قد لا تكون واقعية.
يشعر أنه أقل جمالًا، أقل نجاحًا، أقل قبولًا… فقط لأنه يقارن حياته الحقيقية بلقطات معدّلة.
الخطر ليس في السوشيال ميديا… بل في الغياب
منع الهاتف ليس حلًا دائمًا.
والسماح المطلق ليس حرية.
المشكلة الحقيقية تظهر عندما:
لا يكون هناك حوار
لا توجد رقابة واعية
لا يشعر الطفل بالأمان ليحكي ما يراه
الطفل الذي يخاف من رد فعل أهله، سيعيش عالمه الرقمي وحده.
ماذا نفعل كأهل؟
1- كن صديقًا قبل أن تكون رقيبًا
اسأل دون تحقيق.
استمع دون سخرية.
ناقش دون تهديد.
2- علمه التفكير النقدي
ليس كل ما يُنشر حقيقة.
ساعده يسأل:
من نشر هذا؟ لماذا؟ ما الهدف؟
3- اتفقوا على قواعد واضحة
ساعات استخدام محددة.
أجهزة خارج غرفة النوم.
محتوى مناسب للعمر.
4- كن قدوة
لا يمكن أن نطلب من الطفل ترك الهاتف… ونحن لا نتركه.
أهم ما يحتاجه الطفل اليوم
ليس تطبيقًا جديدًا…
بل علاقة آمنة داخل البيت.
الطفل الذي يشعر أنه مسموع، محبوب، ومقبول…
لن يبحث عن قيمته في عدد الإعجابات.
في زمن السوشيال ميديا،
التربية لم تعد رقابة فقط…
بل وعي، وحضور، واتصال حقيقي.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني