إيناس عبدالله

– نجوم دراما رمضان يخوضون سباقا محموما لإثبات الصدارة في غياب الأرقام الرسمية

في كل موسم درامي بشهر رمضان الكريم تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة صراع مفتوحة للنجوم المشاركين في الموسم من الباحثين عن تصدر “التريند”، والتأكيد أن عمل كل واحد منهم هو الأعلى مشاهدة، ليصبح التريند في نظر كثيرين منهم أهم من العمل نفسه، لكن تطور الأمر هذا العام، وتجاوز حدود المناكفات المقبولة بين الفنانين، ليتحول إلى ما يشبه معركة مفتوحة على السوشيال ميديا.

ولم يعد الأمر مجرد منافسة فنية مشروعة، بل أصبح سباقا محموما لإثبات الصدارة، وسط تراشقات غير مباشرة بين الفنانين، وجمهور منقسم بين مصدق ومشكك وساخر؛ حيث أصبح واضحا أن معركة “نمبر وان” لم تعد تحسمها الأرقام الرسمية بقدر ما تشعلها المنشورات، وانتشرت التعليقات الساخرة التي تتساءل: “من هو الأعلى مشاهدة فعلا؟”.

عمرو سعد يحذف منشورا مثيرا للجدل

في خضم هذه الأجواء، نشر الفنان عمرو سعد عبر حسابه الرسمي على فيس بوك تقريرا غير منسوب إلى جهة رسمية، يرصد قائمة الأعمال والبرامج الأعلى مشاهدة خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان.

وجاء في التقرير أن مسلسله “إفراج” احتل المركز الثاني بعد برنامج “رامز ليفل الوحش”، لكن غياب أسماء مسلسلات كبرى عن القائمة، إلى جانب تكرار أحد الأعمال بهذا التقرير المزعوم، فجر موجة واسعة من التفاعل على صفحة عمرو سعد، حملت قدرا كبيرا من التشكيك والسخرية.

وبعد تصاعد الجدل، حذف عمرو سعد المنشور من صفحته الشخصية، لكنه خرج لمتابعي حسابه مرة أخرى، ونشر صورا له برفقة المخرج أحمد خالد موسى، وعلق: حققنا في “ملوك الحدعنة” نجاحا ونسب مشاهدة غير مسبوقة ولا ملحوقة، والنهارده بإيدنا بنكسر الرقم القياسي بمسلسل “إفراج”.

الصدارة الأكثر جدلا

الأمر لم يقتصر على الفنان عمرو سعد، حيث تشهد صفحات الفنانين الآخرين محاولات التأكيد أنه صاحب العمل المتصدر والأعلى مشاهدة، منهم الفنان مصطفى شعبان، فهو حريص أن يعلن عقب عرض كل حلقة من مسلسله “درش” أنه المتصدر على منصة إكس وفيسبوك، إلى جانب كونه الأكثر بحثا عبر “جوجل”.

ويقدم الفنان أحمد العوضي مسلسله “علي كلاي” بوصفه “مسلسل كل شارع في مصر”، معلنا أنه يتصدر للعام الثالث على التوالي، ومؤكدا أن ذلك “بفضل الله ودعم الجمهور”، كما نشر عبر حسابه الرسمي تفسيرا مطولا يوضح فيه أسباب تصدر عمله المركز الأول في رمضان 2026.

من جانبه، أعلن الفنان محمد إمام أن مسلسله “الكينج” يحتل التريند الأول في معظم الدول العربية.

ياسمين عبدالعزيز ومي عمر.. مواجهة غير مباشرة

لم يقتصر الأمر على النجوم الرجال، بل امتد إلى صراع غير معلن بين الفنانتين ياسمين عبدالعزيز ومي عمر؛ إذ لاحظ متابعون وجود حالة تنافس محتدمة عبر مواقع التواصل، في محاولة من كل منهما لإثبات أن مسلسلها هو الأكثر مشاهدة.

فقد نشرت ياسمين عبدالعزيز صورة لاستفتاء يظهر أن مسلسلها “وننسى اللي كان” يحتل المركز الثاني عالميا من حيث المشاهدة، مع إخفاء اسم المسلسل صاحب المركز الأول، ما دفع عددا من محبي مي عمر إلى التشكيك في الصورة، والتأكيد أن مسلسلها “الست موناليزا” هو المتصدر.

وتعرضت ياسمين لسيل من التعليقات المتبادلة بين جمهور الفنانتين، ما دفعها لاحقا إلى مشاركة مقالة نقدية تدافع عنها وتؤكد تعرضها لحملات منظمة للنيل من نجاحها، وعلقت عليها بعبارة: “حسبي الله ونعم الوكيل”.

أما الفنانة مي عمر فقد نشرت رسالة عبر حسابها بموقع إنستجرام، ترد على اتهامها بالاستعانة بلجان إلكترونية من الهند، وقالت في رسالتها: “يعنى أنا يوم ما أفكر أعمل لجان، هروح أشتري لجان هندي؟، أكيد أنا مش بالسذاجة دي، ده أنا لو في (2 KG) هفكر أحسن من كده.. يا جماعة، أنا لو هصرف على حاجة هصرف عليها صح، واللي عملت القصة دي برافو على الخيال فعلا”.

وأضافت: “أنا مش محتاجة لجان، واللي اتعمل ده شغل رخيص أوي!.. اللي واثق من نفسه ومن جمهوره بيركز في شغله وبس، وأنا مركزة في شغلي، ونجاحي هو اللي بيرد”.

محمد رمضان يدخل على الخط

وهنا لم يفوت الفنان محمد رمضان، صاحب براءة اختراع لقب “نمبر وان”، الفرصة، رغم غيابه عن سباق الدراما الرمضانية منذ سنوات، فكتب ساخرا عبر حسابه: “نمبر وان بتناديني به ناس، وعمل عقدة لناس، علشان صناعة ربنا ثم الناس، سيرته بتحرق الوسواس الخناس”، في تعليق فُهم على أنه سخرية من اللهاث الجماعي وراء اللقب الذي طالما ارتبط به.

تامر حبيب يشعل الجدل.. وصبري فواز يختصر المشهد

الجدل المتكرر، الذي يتصاعد عاما بعد عام، دفع بعض العاملين في المهنة إلى إعلان سخريتهم صراحة؛ حيث كتب السيناريست تامر حبيب منشورا ساخرا قال فيه: “سكت الجميع ثم تكلم الحمار، ثم قال: أنا أعلى نسبة مشاهدة”.

ولاحقا، أوضح مقصده في منشور آخر، بعد أن تلقى اتصالا من صديق فنان ظن أنه المقصود بالسخرية، مؤكدا أنه يتحدث بشكل عام، ولا يستهدف عملا أو شخصا بعينه، وأن الظاهرة باتت محل انتقاد واسع، في ظل تهافت عدد من الفنانين على إعلان الصدارة، حتى تحولت الجملة إلى “كليشيه مستهلك”.

وأشار إلى أن ما دفعه للكتابة أنه فوجئ بفنانين يعلنون تصدرهم نسب المشاهدة، رغم أنه لم يكن يعلم أصلا بوجود أعمال لهم على خريطة رمضان.

أما الفنان صبري فواز فاختار السخرية المختصرة، وكتب عبر حسابه: “الحمد لله.. أعمق نسبة مشاهدة”.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني