كتب محمد أكسم
في مشهد يعكس قيمة الإعلام الهادف ودوره في صناعة الوعي، كرّم المؤتمر الدولي الثاني لتمكين الشباب الفلسطيني الإعلامية المصرية الدكتورة شيرين الشافعي،وذلك تقديراً لمسيرتها المهنية الثرية ومواقفها الداعمة للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وإسهاماتها الواضحة في دعم وتمكين الشباب إعلاميًا ومجتمعياً.
وقد جاء هذا التكريم ليؤكد أن الإعلام حين يقترن بالمسؤولية والرسالة يتحول إلى قوة حقيقية للتغيير. فقد استطاعت الشافعي عبر سنوات من العمل الجاد أن تقدم نموذجاً للإعلامية الواعية، التي لا تكتفي بنقل الحدث، بل تسعى إلى تحليله وتقديمه في سياق يخدم الوعي الجمعي ويعزز الانتماء الوطني والقومي.
شهد مراسم التكريم حضور رئيس مؤسسة تمكين ورئيس المؤتمر الدكتور أحمد جواد الوادية، ورئيس لجنة العلاقات العامة والدعوات الدكتور بسام الجمالي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة والمشاركين، الذين أشادوا بدور الشافعي في تسليط الضوء على أهداف المؤتمر، ودعمها المستمر للمبادرات الشبابية التي تسهم في بناء جيل واعٍ ومؤثر.
وتتبوأ الدكتورة شيرين الشافعي عدة مناصب مهمة تعكس خبرتها وتنوع عطائها؛ فهي رئيس تحرير برامج بقناة قناة النيل للأخبار، ومعلقة صوتية للبرامج والتقارير التسجيلية والوثائقية بالقناة نفسها، إضافة إلى عملها بمحطة راديو النيل. كما تواصل مسيرتها الأكاديمية كباحثة دكتوراه في العلوم السياسية والإستراتيجية بـالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية، ما يعكس عمقها العلمي إلى جانب حضورها الإعلامي اللافت.
ولا يقتصر عطاؤها على العمل الإعلامي فحسب، بل تمتد مساهماتها إلى العمل المجتمعي؛ فهي عضو لجنة الشباب بـبيت العائلة المصرية، وعضو اللجنة الاستشارية العليا بـمجلس الشباب المصري، والأمين العام لـ الجمعية المصرية للكتاب والإعلاميين الشبان، في مسيرة تعكس إيمانها العميق بدور الشباب في صناعة المستقبل
كما حصلت الشافعي على عدد من الدورات والتكريمات المرموقة، من بينها مشاركتها في برنامج “إستراتيجية تنمية القيادة الوطنية” الذي نظمته إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة بالتعاون مع نقابة الإعلاميين، وهو برنامج يهدف إلى ترسيخ الوعي الثقافي والمجتمعي وتعزيز دور القوة الناعمة المصرية في دعم الانتماء الوطني.
من جانبه، يعد الدكتور أحمد جواد الوادية، رئيس مؤسسة تمكين للتدريب والتطوير، من الشخصيات البارزة في مجال دعم الشباب الفلسطيني، حيث تقود المؤسسة برامج تدريبية ومبادرات تنموية ومؤتمرات علمية تسهم في صقل مهارات الشباب وتمكينهم علميًا ومهنياً.
إن تكريم الدكتورة شيرين الشافعي لم يكن مجرد احتفاء بشخصية إعلامية ناجحة، بل هو إشادة بنموذج وطني مشرف يجمع بين المهنية الرفيعة والوعي العميق بالمسؤولية المجتمعية.
فهي تمثل صورة للإعلام التنويري الذي يضع قضايا الأمة في صدارة اهتمامه، ويؤمن بأن الكلمة الصادقة يمكن أن تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الشعوب.
![]()
