يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” التابع له في واشنطن خلال هذا الشهر، بهدف جمع الأموال لإعادة إعمار قطاع غزة.
وبحسب مسؤولين اثنين في إدارة ترامب، فإن الاجتماع، المقترح عقده في 19 فبراير، سيضم قادة عالميين قبلوا دعوة ترامب في يناير للانضمام إلى المجلس، إلى جانب أعضاء لجنة تنفيذية خاصة بغزة ستتولى الإشراف على تفاصيل إدارة القطاع وأمنه وإعادة تطويره.
ولم يتضح بعد عدد القادة الذين سيقبلون دعوة الرئيس الجمهوري، وفقا للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، نظرا لعدم الإعلان رسميا عن الاجتماع بعد، ولاستمرار تحديد تفاصيل جدول أعماله. وقال أحد المسؤولين إن الإدارة تتوقع مشاركة “قوية”.
وأفادت نسخة من الدعوة التي أرسلت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة إلى المشاركين المدعوين، وحصلت عليها وكالة “أسوشيتد برس”، بأن الاجتماع سيعقد في معهد الولايات المتحدة للسلام، المعروف حاليا باسم معهد دونالد جيه ترامب الأمريكي للسلام، وذلك في ظل نزاع قانوني جار مع القيادة السابقة لمركز الأبحاث غير الربحي. وكانت الإدارة قد سيطرت على مقر المعهد العام الماضي وأقالت معظم موظفيه.
وكان ينظر في البداية إلى مجلس ترامب الجديد على أنه آلية تركز على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، لكنه تطور ليعكس طموح ترامب لمنحه تفويضا أوسع بكثير لحل الأزمات العالمية، ويبدو أنه أحدث محاولة أمريكية لتجاوز دور الأمم المتحدة، في إطار سعي ترامب إلى إعادة تشكيل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.
ورفض العديد من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا ومناطق أخرى الانضمام إلى المجلس، للاشتباه في أنه قد يكون محاولة لمنافسة مجلس الأمن الدولي.
وكان المجلس عنصرا أساسيا في خطة ترامب ذات النقاط العشرين، التي أسهمت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر وقاد ترامب الاجتماع الأول لأعضاء المجموعة، التي تضم نحو 20 دولة من بينها بيلاروس وأذربيجان والمجر، في دافوس بسويسرا خلال شهر يناير، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، وفقا لوكالة بلومبرج للأنباء.
وشن ترامب هجوما على حلفائه في مجموعة السبع الذين امتنعوا عن الانضمام إلى المجلس، مهددا بفرض رسوم جمركية على فرنسا، كما سحب دعوة كانت موجهة إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ولم يوجه ترامب دعوة إلى الدنمارك، التي سبق أن أعلن مرارا رغبته في الاستحواذ على إقليم جرينلاند التابع لها.
وتصف مسودة النظام الأساسي للمجلس بأنه منظمة يقودها ترامب “تسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الموثوق والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها”.
![]()
