بقلم ✍️ د.مروة الليثي استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري
حين تبتسم الروح، لا يكون ذلك لأن كل شيء على ما يرام،
بل لأنك تعلمت أخيرًا كيف تكون بخير… رغم كل شيء.
ابتسامة الروح لا تُرى،
لا تُصوَّر،
ولا تُعلَّق على جدار.
هي إحساس داخلي هادئ،
يهمس لك: لقد نجوت، وما زلت هنا.
نظن السعادة ضجيجًا،
ضحكًا عاليًا،
أيامًا بلا وجع.
لكن الحقيقة أن أجمل لحظات السعادة
هي تلك التي لا يلاحظها أحد سواك.
حين تبتسم الروح،
تتوقف عن الركض خلف ما لا يشبهك،
تتوقف عن شرح نفسك لمن لا يريد أن يفهم،
وتكف عن معاقبة قلبك لأنه شعر أكثر مما ينبغي.
ابتسامة الروح تولد
حين تصالح ضعفك،
حين لا تخجل من تعبك،
حين تفهم أن الانكسار مرحلة
وليس نهاية الطريق.
كم مرة ضحكنا بينما أرواحنا تبكي؟
وكم مرة صمدنا بينما داخلنا ينهار؟
الفرق بين الأمس واليوم
أنك لم تعد تهرب من نفسك.
حين تبتسم الروح،
تصبح الخسارة درسًا لا لعنة،
ويصبح الوجع رسالة لا سجنًا،
وتتحول التجربة إلى وعي
بدل أن تظل جرحًا مفتوحًا.
السعادة الحقيقية
لا تأتي حين تمتلك كل شيء،
بل حين تفقد الخوف من الفقد.
حين تعرف أن قيمتك
لا تُقاس بوجود أحد
ولا برحيله.
وفي لحظة صادقة،
بعيدة عن أعين الناس،
تبتسم روحك…
لأنك اخترت السلام،
لأنك نجوت من نفسك،
ولأنك ما زلت قادرًا
على الإحساس.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني