بقلم : تقى عبد العزيز

من القاتل؟
من تسبب في إنتحار الكثيرين بأشكال وطرق كثيرة؟
إنهم أولياء الأمور!
أجل إن أولياء الأمور هم القتلة الحقيقين،من يجب محاسبتهم،على جرائمهم الكثيرة التي لا يعاقب عليها القانون.
فنرى من يقفز من فوق برج سكني أو يتناول حبة غلال وقد يقوم بعمل المشنقة بغرفته،ليتخلص من مشاكله التي لا يوجد لها أي حلول أو مراعاة من الأسرة.
فنحن نرى الآن الكثير من الأمهات تتعامل مع أبنائها وكأنهم حظ سيء بحياتها تعاملهم وكأنهم يمدون أيديهم وكأنهم يطلبون السبيل،فنجد المريض لايطلب العلاج حتى لا تقوم بمعايرته،وقد تتفاقم الأمور وهي لاتهتم،وتخبره بأنه يكذب لكي لا يعمل،وعندما تشتد الأمور وتذهب لعلاجه وكأنها تقوم بإعطاءه مالايستحق،يحكي معاها ويحاول مصادقتها ويجدها تحكي للآخرين عما أخبرها به فتسقط الثقة بينهم،فبالتالي يحكي للغريب ويطلب منه العون فيجده بجانبه ويسانده ويؤازره،وعندما يفشل يجدها تشمت به أمامه وأمام الآخرين،وتجعل منه أضحوكة للصغير والكبير.
هل تعتقدين بذلك بأنكِ تفعلين ماهو صحيح؟
هل تعتقدين بذلك تجعلينه رجلاً أو فتاة قوية؟
هل تعتقدين بذلك بأنكِ ستجدينهم بقربك حينما تكبرين؟
كلا ياسيدتي الفاضلة لا تفعلين الأمر بالشكل الصحيح بل تجعلينهم يكرهونك ويكرهون كل لحظة بالحياة عاشوها معكِ.
و لا تصنعين منهم الأقوياء بأنكِ تقومين بالمعايرة و كأنهم يطلبون صدقة منكِ بل تصنعين منهم اللصوص وقطاع الطرق.
ولن تجدينهم بقربك حينما تكبرين بل سيتمنى كل فرد منهم أن يرحل ويبتعد عنك وسيحمد الله ويشكره على الحرية بعد رحيلهم عنكِ.
لماذا تعتقدين بذلك الأسلوب ستجعلينهم يتعلمون بل سيتركون التعليم ليعملوا حتى لايمدون أيديهم لكِ مرة أخرى.
وقد تذهب الفتاة لطرق ملتوية لكي تأتي بالمال حتى لا تكون تحت إدارتك مجددا.
أجل أولئك الفتيات سنجدهم يهربون من الزواج،خصوصاً إذا وجدوا أنفسهم يقومون بما تفعلينه معهم،حتى لايتسببوا في قتل أحدهم بسبب السلوك السيء الذين أصبحوا يتعايشون معه ويجري بدمائهم.
فلتصلحوا من أنفسكم،فليس عن طريق الموافقة على كل ما هو مطلوب حتى لايأخذون الأشياء عنوة عندما يريدونه،و لاتأخذون منه كل ما بين يديه حتى لايذهب لطرق ملتوية ليأخذ ما يريد.

Loading